إيلون ماسك سيبتلع أرباح شركة تسلا بسبب صفقة مثيرة للجدل حدثت قبل عامين

لقد حققت شركة تسلا أرباحا صافية بقيمة 438 مليون دولار في الشهور الثلاثة الماضية، إلا أن الأنظار تتجه الآن نحو إيلون ماسك الذي سيبتلع أرباح شركة تسلا بسبب صفقة مثيرة للجدل.


حققت شركة Tesla التي يقودها Elon Musk بداية قوية لهذا العام مع ارتفاع الأرباح وتسليم سياراتها الكهربائية بشكل قياسي.

وقد جاء ذلك على الرغم من عقبات الإنتاج بسبب النقص العالمي في رقائق الكمبيوتر، الذي أثر أيضًا على شركات صناعة السيارات الأخرى.

حيث قال ماسك:

“إن النقص في الرقائق تسبب في تحديات في سلسلة التوريد، إلا أن الشركة استطاعت التعامل مع هذه التحديات”.

وقد حققت الشركة أرباحا في الشهور الثلاثة الأولى من العام الحالي 438 مليون دولار، مرتفعة عن 16 مليون عن نفس الفترة من العام الماضي.

كيف حققت شركة تسلا هذا الحجم من الأرباح؟

تشير التحليلات إلى أن الارباح الكبيرة جاءت مدعومة بمبيعات البيتكوين، والأمور البيئية الخاصة باستهلاك الطاقة، وفقا لموقع BBC.

أولا. الاستثمار في البيتكوين:

كانت الشركة قد اشترت 1.5 مليار دولار من بيتكوين خلال الربع الأول، ولكنها خفضت بعد ذلك مركزها بنسبة 10%.

وهو ما ساهم بتحقيق الشركة الأمريكية لمبلغ 101 مليون دولار في إيراداتها من استثمارات بيتكوين فقط.

كما أتاحت Tesla للعملاء مؤخرًا شراء السيارات بعملة Bitcoin، مما سمح لها بتجميع المزيد من العملات المشفرة.

ثانيا. استفادة الشركة من الالتزام بالمعايير البيئية:

أما بالنسبة لمعايير الالتزام بالبيئة فإن شركة تسلا تربح أيضا من التزامها الكبير بمعايير الانبعاثات والاقتصاد في استهلاك الوقود.

حيث تقوم الشركة ببيع الطاقة غير المستخدمة إلى شركات صناعة السيارات الأخرى التي تعاني من قصور في الطاقة.

ايلون ماسك سيبتلع أرباح شركة تسلا بسبب صفقة مثيرة للجدل !

تتجه الأنظار إلى الملايين التي ستذهب إلى إيلون ماسك، والتي تعتبر جزءاً من خطة التعويض المثيرة للجدل التي تم تنفيذها عام 2018.

حيث وافق مجلس إدارة Tesla في آذار 2018 على خطة تعويض نادرة لرئيسها التنفيذي Elon Musk والذي كان أيضًا رئيس مجلس الإدارة في ذلك الوقت.

وتنص هذه الخطة على منح إيلون ماسك خيارات أسهم بمليارات الدولارات إذا كان بإمكانه تحقيق مجموعة من الأهداف الضخمة للشركة.

بما فيه ذلك زيادة القيمة السوقية لشركة تسلا إلى 650 مليار دولار، وهو ما تمكن ماسك من تحقيقه بشكل كبير، حيث تبلغ القيمة السوقية للشركة الآن 738 مليار دولار.

وإذا تعجبت من تلك الخطة، فما عليك سوى أن تعرف بأن هذا الشرط تم وضعه حينما كانت القيمة السوقية للشركة تبلغ 65 مليار دولار عام 2018.

وقد ارتفعت إيرادات الشركة إلى 10.4 مليار دولار مرتفعة عن 6 مليارات دولار في الربع نفسه من العام الماضي.

أما عن الأرباح الخاصة بمبيعات الشركة من السيارات، فقد قال إيلون ماسك:

“كانت سيارة سيدان الفخمة الأكثر مبيعًا من أي نوع في العالم لهذا الربع.”

كما توقع أيضًا أن يصبح الطراز Y الرياضي متوسط الحجم للشركة هو السيارة أو الشاحنة الأكثر مبيعًا من أي نوع في السنوات القادمة.

وتتوقع الشركة أن تزداد عمليات التسليم بنسبة 50٪ سنويًا؛ حيث تعمل على زيادة الإنتاج في منشآتها الحالية في كاليفورنيا وشنغهاي، بينما تبني مصانعها الجديدة في برلين وتكساس.

ومع ذلك، فإن الشركة تنتج سيارات أقل بكثير من شركات مثل تويوتا وفولكس فاجن، التي باعت كل منها أكثر من تسعة ملايين سيارة العام الماضي.

تسلا ليس كل شيء إيجابي في المستقبل!

قال نيكولاس هايت ، محلل الأسهم في سمسار الأوراق المالية Hargreaves Lansdown:

“على الرغم من النتائج الإيجابية بشكل عام ، قد تكون هناك مشاكل في المستقبل.”

كما وضح عبارته قائلا:

“من المتوقع أن يؤدي النقص العالمي في رقائق الكمبيوتر إلى الحد من الإنتاج من جميع الشركات المصنعة في المستقبل القريب”.

وانتقد نيكولاس مسألة الاستثمار في البيتكوين، وقال بأن تسلا لم تلتزم بقواعد الاستثمار العادل من وجهة نظره.

بينما يرى المحللون بأن الصين ستصبح الأكثر تنافسا في عالم السيارات الكهربائية، وهو ما سيمثل تحديا مستقبليا آخر لتسلا.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية