ارتفاع الدولار مقابل الشيكل : لماذا ارتفع الدولار لأعلى مستوياته واجتماع مهم اليوم

ما زال الدولار الأمريكي يشهد ارتفاعات أمام الشيكل الاسرائيلي؛ حيث وصل إلى أفضل مستوياته خلال العام 2021، إلا أن ارتفاع الدولار مقابل الشيكل يعود لسبب مهم، واجتماع مرتقب اليوم.


حيث شهدت الاسواق ارتفاع الدولار مقابل الشيكل إلى أعلى مستوياته خلال العام 2021، مخترقا حاجز 3.24 شيكل وذلك خلال ساعات يوم الأربعاء

أما عن السبب المهم لقوة الدولار الأمريكي، فيعود إلى الانخفاض المستمر في أسواق الأسهم الخارجية.

وهو الأمر الذي دفع المستثمرين المؤسساتيين لدى الكيان الاسرائيلي إلى شراء المزيد من العملات الأجنبية لتغطية مراكزهم الدولية.

حيث انخفضت الاسواق العالمية على خلفية الصدمات الآتية:

المخاوف العالمية من الارتباك الذي يحدث لدى أكبر شركة تطوير عقاري في الصين (ايفرجراند)

المخاوف العالمية من أزمة الطاقة والتي دفعت عوائد السندات إلى الارتفاع.

إلا أنه وعلى الرغم من قوة الدولار الأخيرة، إلا ان ذلك قد يعبر عن أمر مؤقت؛ حيث ما زال الشيكل متماسكا، وذلك للأسباب الآتية:

أن قوة الشيكل أداة حمائية بشكل جيد من إصابة الأسواق بالتضخم المرتفع على صعيد عالمي.

أن الشيكل ما زال يستمد قوته من مسألة برامج التيسير الكمي، وعدم تغير سعر الفائدة.

وبالحديث عن سعر الفائدة، فإننا سننتقل إلى الاجتماع المهم الذي سيدور اليوم.

حيث سيعقد بنك إسرائيل اجتماعه الثاني عشر على التوالي بشأن السياسة النقدية، ليتخذ قراراته بشأن السياسة النقدية، والتي يتوقع أن تكون على النحو الآتي:

ترك أسعار الفائدة قصيرة الأجل في الأوقات القريبة القادمة دون تغيير عند أدنى مستوياتها البالغة 0.1%.

يتوقع أن يقوم المركزي بتجهيز الأسواق لوضع حد نهائي لسياسته التيسيرية للغاية وسط نمو سريع النمو وتضخم متسارع.

الحديث عن نمو اقتصادي بنسبة 5.5٪ في عام 2021 و 6٪ في عام 2022.

كما ينقسم الاقتصاديون حول الموعد الممكن لبدء تشديد السياسة النقدية وفقا لموقع رويترز.

فقسم يرى أنها ستبدأ بين أواخر عام 2022، وقسم آخر يجد أنها ستبدأ خلال عام 2023، وذلك بالاعتماد على التضخم.

بينما قال “فيكتور باهار” الخبير الاقتصادي في بنك هبوعليم:

“لجنة السياسة النقدية قد تغير الصياغة في توجهاتها المستقبلية بحيث تجد بأن خفض سعر الفائدة وإجراءات التيسير الكمي ليست ضرورية بعد الآن”.

بينما قالت “ريسا مختار” الخبيرة الاقتصادية في بنك باركليز:

“إن قوة الشيكل أنقذت الاقتصاد من الإصابة بمعدل تضخم مرتفع أعلى مما هو عليه الآن”.

حيث ضرب معدل التضخم 2.2% وهو الأعلى منذ عام 2013، إلا أنه يبقى أفضل من المعدلات الأخرى التي ضربت اقتصاديات أوروبا وأمريكا.

أما عن القرار الآخر الذي سيتم الحديث عنه خلال الاجتماع، فيتعلق بشراء السندات الحكومية.

والتي يتوقع أنها ستنتهي عندما ستصل إلى المستويات المستهدفة وهي 85 مليار شيكل (26 مليار دولار).

حيث اشترى البنك المركزي حتى الآن 75 مليار شيكل بمعدل 3 مليارات شهريا.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية