اليورو يرتفع مقابل الدولار : التفاصيل والتوقعات والتصريحات المتضاربة

رويترز : لاحظت الاسواق أن اليورو يرتفع مقابل الدولار في تعاملات اليوم إلى أعلى مستوى في تسعة أشهر مقابل الدولار يوم الاثنين حيث تناقضت التصريحات الأكثر تشددا بشأن أسعار الفائدة الأوروبية مع أسعار السوق لبنك الاحتياطي الفيدرالي الأقل شدة.

وقبل الدخول في تفاصيل أن اليورو يرتفع مقابل الدولار ، فإنه تجدر الاشارة إلى أن هذا التحليل هو تحليل اساسي.

أي يعطي تفسيرا لمعطيات الحدث، وينقل لكم أهم التصريحات ويستعرض لكم البيانات كما هي دون تدخل.

التفاصيل:

حيث وصل اليورو إلى 1.0903 دولار ، مخترقًا القمة الأخيرة عند 1.08875 دولارًا وفتح الطريق إلى قمة ارتفاع من أبريل الماضي عند 1.0936 دولار.

وقد ساعدت التصريحات في دفع اليورو مقابل الدولار.

حيث قال عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي كلاس نوت:

“إن أسعار الفائدة سترتفع بمقدار 50 نقطة أساس في كل من فبراير ومارس وستستمر في الارتفاع في الأشهر التالية.”.

فيما فضل استطلاع أجرته رويترز للمحللين زيادة 50 نقطة أساس في مارس و 3.25٪ في نهاية المطاف.

بينما ترتفع التوقعات بشكل شبه كامل عن رفع  الفائدة على الدولار بمقدار ربع نقطة مئوية فقط.

حيث استبعدت العقود الآجلة أي فرصة تقريبًا أن يتحرك بنك الاحتياطي الفيدرالي بمقدار 50 نقطة أساس الشهر المقبل وخفض بثبات الذروة المحتملة للمعدلات إلى 4.75٪ إلى 5.0٪ ، من 4.25٪ حاليًا إلى 4.50٪.

وما بين الفائدة على اليورو والفائدة على الدولار، تبقى البيانات الاقتصادية هي المهيمنة حتى اجتماع المركزيين الامريكي والأوروبي.

  • حيث سيجتمع الامريكي بتاريخ 1/شباط/2023، مساء يوم الاربعاء الساعة 9.30 بتوقيت القدس.

  • بينما سيجتمع المركزي الاوروبي بتاريخ 2/شباط/2023 أي بعد يوم واحد من ظهيرة يوم الخميس.

وبالنسبة للبيانات الاقتصادية الأمريكية، فإن البيان الأكثر انتظارا لهذا الاسبوع سيتمثل في الناتج المحلي الاجمالي.

وقد تناولنا مسألة قراءة الناتج المحلي الاجمالي وفقا للتوقعات من خلال مقال سابق (اطلع عليه هنا)

حيث أشارت القراءات السابقة للتضخم سواء لدى الجانب الأمريكي أو الأوروبي، إلى ان الذروة يبدو أنه وقد تم تخطيها.

فقد استقر التضخم الاوروبي عند مستويات 9.2%، بينما انخفض التضخم الأمريكي عند 6.5%.

ولكن وبالنظر إلى معدلات التضخم لدى الجانبين، فإنهما ما زالا بعيدان عن المستوى المستهدف (2%).

وهنا فإن الآراء تزداد انقساما، ما بين تصريحات رسمية فيدرالية بأن الفوائد ستستمر في الارتفاع أو أنها ستستمر مرتفعة لوقت من الزمن، وبين المحللين الذين ما زالوا ينظرون إلى أن الدولار سيبدأ رحلة الانخفاض لهذا العام.

وقد تناولنا أحدث آراء الفيدراليين في مقال سابق يشير إلى نظرتهم نحو الفوائد المرتفعة (طالع هنا)

أما فريق المحللين الذين يرون ان الدولار يجب أن يبدأ رحلته في الانخفاض، فيبدو أنه يتمسك بتفاؤله بانخفاض التضخم كثيرا.

حيث قال “راي أتريل” رئيس استراتيجية العملات الاجنبية في NAB:

من المتوقع أن ينخفض التضخم الأمريكي بشكل أكبر وأسرع من توقعات بنك الاحتياطي الفيدرالي نفسه”.

وأضاف قائلا:

“في ظل هذا السيناريو ، فإن الدولار الأمريكي لديه مجال لمزيد من الانخفاض هذا العام.”

أما عن أهم البيانات الاقتصادية لهذا الاسبوع فهي على النحو الآتي:

خطاب لاغارد محافظة المركزي الاوروبي يوم الإثنين الساعة 7.45 بتوقيت القدس مساء، الثلاثاء الساعة 11.45 صباحا.

مؤشر مديري المشتريات الصناعي مع توقعات ثباته وحياديته على الدولار، يوم الثلاثاء.

مخزون النفط الامريكي الخام يوم الاربعاء.

بينما سيكون الاهم يوم الخميس مع:

طلبات السلع المعمرة الاساسية، مع توقعات انخفاضه، وهو ذو تأثير سلبي على الدولار.

الناتج المحلي الاجمالي الامريكي للربع الرابع/2022، مع توقع انخفاضه، وهو ذو تأثير سلبي على الدولار.

مبيعات المنازل مع توقع انخفاضه، وهو ذو تأثير سلبي على الدولار.

مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك، مع توقعات ارتفاعه بشكل طفيف، مع تأثير ايجابي طفيف على الدولار.

علما أن هناك العديد من المؤشرات الأخرى التي لم يتم الاشارة إليها، يمكنك العودة لها من خلال التقويم الاقتصادي.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية