تأثير الانتخابات الأمريكية على الأسواق المالية

كثيرة هي الأسئلة عن تأثير الانتخابات الأمريكية على الأسواق المالية خاصة وأن الانتخابات الحالية تعد الأكثر شراسة في تاريخ أمريكا.

وفيما يلي محاولة لتحديد تأثير الانتخابات الأمريكية على الأسواق المالية ، وذلك من خلال أمرين اثنين:

الأول: تأصيل التأثير من خلال المرجعية التاريخية.

أما الآخر: معرفة أثر كل حزب على الأسواق المالية.

ما تأثير الانتخابات الأمريكية على الأسواق المالية
ما تأثير الانتخابات الأمريكية على الأسواق المالية

ما هي وجهة نظر التاريخ في مصير الانتخابات الأمريكية؟

وفيما يتعلق بالمرجعية التاريخية، فتقول ماريا باولا توشي (المديرة التنفيذية ومسؤولية استراتيجيات السوق العالمية في JP-MORGAN):

“منذ عام 1932 ، لم يفشل الرئيس الحالي للولايات المتحدة في الفوز بإعادة انتخابه ما لم يحدث ركود خلال فترة وجوده في المنصب.”

إن أمرا لا جدال فيه أن الانتخابات الرئاسية والتي ستجري في الثالث من نوفمبر ستكون أكبر حدث سياسي للعام الحالي.

حيث سيكون السباق الرئاسي بين دونالد ترامب عن الحزب الجمهوري، في مواجهة جو بايدن كمرشح ديموقراطي.

لقد بات العالم بأسره يعرف الطريقة التي يدير فيها ترامب كرسي الرئاسة الأمريكية، فيما يقدم بايدن نفسه عبر سياسات مقترحة معتدلة نسبيًا، لكنها لا تزال تتضمن عكس التخفيضات الضريبية لعام 2017 والتي أقرها ترامب للشركات.

حملة جو بايدن الانتخابية التي لا تحبها الشركات

مَن المرجح أن يفوز من وجهة نظر التاريخ؟

يفضل التاريخ الأمريكي بقوة شاغل المنصب؛ حيث أعيد انتخاب ما يقرب من ثلاثة أرباع الرؤساء الحاليين منذ انتخابات 1932.

ومنذ ذلك الحين ، لم يفشل الرئيس الحالي مطلقًا في الفوز بإعادة انتخابه ما لم يحدث ركود خلال فترة وجودهم في المكتب، وهو ما يفسر ربما لهجة الرئيس ترامب الأكثر تصالحية بشأن التجارة إلى حد ما.

إلا أن ترامب يحظى بنسبة تأييد أقل مما كانت عليه تقييمات الرؤساء الآخرين عندما فازوا بإعادة انتخابهم.

أما عن حركة الأسواق عبر التاريخ تؤكد “ماريا” بأن الأسواق تتقلب بشكل أكبر في سنوات الانتخابات عن غيرها من السنوات.

إضافة إلى أن الأسواق تميل إلى التفاعل بشكل أكثر إيجابية في أعقاب انتخاب رئيس جمهوري مباشرةً ، حيث يُنظر إلى سياسات الحزب على نطاق واسع على أنها أكثر ملاءمة للسوق.

ولكن مع ضرورة ملاحظة أن هاتين الملاحظتين ليستا قواعد عامة في أي حال من الأحوال.

حيث يخالف هذه القاعدة ريان كراوس ، رئيس الاستشارات الاستثمارية في هارتفورد فاندز قائلا:

“إن الرئيس الديمقراطي ، الذي يعود إلى عام 1933 ، يرأس عادةً سوق أسهم أميركية أعلى من الرئيس الجمهوري.”


ننصحكم بالإطلاع على الوثائقي القصير التعريفي بالمرشح الديموقراطي “جو بايدن” من على قناة كواليس المال على موقع اليوتيوب.

ما أثر كل حزب من الأحزاب على الأسواق المالية

ما هو تأثير انتخاب كل حزب من الأحزاب على الأسواق المالية؟

يشير المحللون في بنك USBANK إلى تأثير انتخاب كل من المرشحين (ترامب وبايددن) على الأسواق المالية كما يلي:

أولا. كقاعدة شبه عامة فإن عائدات سوق الأسهم تميل إلى الانخفاض قليلا بعد الانتخابات فيما ترتفع عائدات السندات.

ثانيا. عندما يتولى حزب جديد السلطة ، وجد المحللون أن متوسط ​​مكاسب سوق الأسهم بلغ 5٪.

ثالثا. عندما يُعاد انتخاب الرئيس نفسه أو إذا احتفظ حزب واحد بالسيطرة على البيت الأبيض ، كانت العوائد أعلى قليلاً ، حيث بلغت 6.5٪.

أما المحللون لموقع CNBC فقد وجدوا أن الأسواق المالية ستتأثر على النحو التالي:

السيناريو الأول: إعادة انتخاب الرئيس دونالد ترامب ويظل الكونجرس منقسمًا بين القيادة الجمهورية والديمقراطية.

والاسواق المالية تفضل هذا السيناريو لما جنته من أرباح خلال السنوات الأربع الماضية.

السيناريو الثاني: فوز المرشح الديمقراطي للرئاسة جو بايدن واكتساح الديمقراطيين للكونغرس.

هنا فإنه من المحتمل أن يتم بيع 2%-4% بسبب ما لديه من مقترحات ضريبية لا ترغب بها الشركات.

وعلى الرغم من أن فايروس كورونا ستحد من قدرة بايدن على رفع الضرائب على الشركات، إلا أن فكرة تبنيه عدم تخفيض الضرائب نفسها ستعمل على تخفيض أسهم الشركات وتحديدا الشركات العملاقة.

السيناريو الثالث: فوز بايدن وبقاء الكونجرس منقسمًا بين سيطرة الجمهوريين والديمقراطيين.

وهذه الحالة التي ترغب بها الاسواق بشكل كبير، لأنه وفي هذه الحالة لن يتم إنجاز أمور ذات تأثير كبير على الأسهم. 

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية