خبر صادم: أسعار الفائدة ستبقى مرتفعة للأبد!

إن كانت الأسواق تنتظر موعد انخفاض أسعار الفائدة عما قريب، فإن خبرا غاية في السوء قد يحطم آمال المتفائلين بذلك.

إذ أشار تحليل أخير إلى أن أسعار الفائدة قد تبقى مرتفعة إلى الأبد وليس خلال هذا العام فقط.

فإن كانت رحلة الفوائد قد بدأت بدفع من ارتفاع التضخم، فإن بقاء الفائدة عند مستويات مرتفعة سيكون له علاقة بأمور خمسة أخرى.

حيث تشير بعض التحليلات إلى أن أسعار الفائدة على الدولار ستبقى مرتفعة عند حوالي 4% حتى نهاية 2030.

وهو ما يعد ارتفاعا عما كان المحللون يتوقعونه للفائدة طويلة المدى وهو 2.6%.

كما تشير التحليلات إلى أن الفائدة لدى منطقة اليورو قد تصل إلى 2.5%، وهو أعلى مما كان سائدا في أي وقت من تاريخ الاتحاد الأوروبي.

وفيما يلي الأسباب الخمسة التي قد تفسر بقاء الفوائد مرتفعة بشكل أكبر ولوقت أطول بكثير:

أولا. الاحتياج الحكومي للمال:

باتت الحكومات تحتاج للمال بشكل أكبر لمواجهة التزامات القروض المتنامية عليها والتي بلغت أضعاف حجم ما ينتجه العالم.

ومع عجز ميزنيات الدول المتقدمة والذي بلغ 5.6% عام 2023، سيكون الأمر طبيعيا إذا أصرت تلك الدول على الفوائد المرتفعة.

ثانيا. انخفاض الادخار:

يقول أحد الخبراء في بنك إنجلترا أن ارتفاع حجم المدخرات في السابق كانت أحد عوامل الفوائد المنخفضة.

ولكن ومع ارتفاع مستويات الأعمار والمتقاعدين، تزداد الحاجة لرعايتهم وهو ما يؤدي إلى تآكل المدخرات، وبالتالي تقوم البنوك برفع الفوائد لجلب مزيد من المدخرات التي تعد مصدر الأموال الأول لتشغيل البنوك.

ثالثا. تغير المناخ:

مع كارثة تغير المناخ تصبح الدول بحاجة أكبر للاستثمار في البنية التحتية لمواجهة تغير المناخ.

حيث تشير إيازبيل شنابل رئيسة المركزي الأوروبي بأن الاستثمار في هذا المجال يشبه الاستثمار في البنية التحتية حينما كان مطلوبا إعادة إعمار أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، وهو ما من شأنه المحافظة على أسعار فائدة أعلى نظرا للاستثمارات التي سيتم الضخ بها في هذا المجال.

ناهيك عن أن تغير المناخ قد يقوم برفع معدلات التضخم، لأنه سيهدد موارد طبيعية بعينها.

رابعا. هوس الذكاء الاصطناعي:

مع ثورة كثورة الذكاء الاصطناعي، يصبح ارتفاع حجم الاستثمارات في هذا المجال ووصولها لقمم سعرية مرتفعة أمرا لا مفر منه وغير مستغرب، وبالتالي تصبح مغذيا رئيسيا للفوائد المرتفعة.

خامسا. عالم ما بعد عام 2020:

لن أطيل الكثير في الشرح بعد هذا العام، ولكن الجائحة والصراعات التي ما زالت مستمرة، تحتم على أن الزمن الماضي بفوائده المنخفضة ستصبح أمورا تكتب في صفحات الماضي فقط لا غير.

اترك تعليقاً