تصريحات مفاجئة: معدل الفائدة المتوقع 6% أو 7% والجميع يتأهب

ووصلت بعض الأخبار الإيجابية عن المحادثات التي تدور حول سقف الدين الأمريكي بين الجمهوريين والديموقراطيين، حيث قالت بعض المصادر الداخلية، بأن هناك بعض الإشارات المثمرة للمحادثات، ولكن الحديث على الجانب الآخر، يدور حول معدل الفائدة المتوقع الذي قد يصل إلى 6%، مما سيمثل أمرا مزعجا للكثيرين، بل ويدرسه بعض الكبار ويستعدون له.

فعلى الرغم من اقتراب الوصول إلى الإعلان عن نتيجة المحادثات في وقت قريب منتصف الاسبوع المقبل وفقا لأحدث التصريحات، إلا ان معدل الفائدة المتوقع المرتفع الذي يدور الآن سيعني أن الاسواق المالية واسواق الائتمان ستتعرض للعديد من الضغوطات.

حيث إن سوق الائتمان الذي يعاني من آثار الأزمة المصرفية الأخيرة، فإنه ما زال أيضا يعاني من ارتفاع تكاليف الائتمان الحالية.

كما لا تحتاج أسواق الأسهم أيضا المزيد من الازعاج سواء على صعيد سقف الدين، أو على صعيد العوائد التي يقدمها النقد.

فأسعار الفوائد التي يقدمها الدولار الأمريكي بشكل خاص، تسحب البساط من المعنويات المتعلقة بأدوات اسواق المال (الأسهم).

بل إن هناك من يرى بأن اسعار الفوائد تمتص أي أخبار إيجابية عن ازدهار محتمل لمختلف اقتصاديات العالم.

وتأتي هذه الأخبار الخاصة بارتفاع الفوائد إلى مستويات 6% أو أكثر، من قبل العديد من الفيدراليين الذين يتمتعون بأصوات كاملة.

بل إن هناك العديد من رؤوساء البنوك العالميين، بدأوا بالحديث عن احتمالية رفع معدل الفائدة إلى أعلى من 6%.

مثل رئيس بنك جيه بي مورجان جيمي ديمون ، الذي قال:

“هذا المستوى من الفوائد هو الذي كان البعض يخشى أن يصلوا إليه قبل أن يضرب الضغط المصرفي في مارس”.

كما وقال ديمون يوم الاثنين:

“خمسة في المائة ليست عالية بما يكفي، لقد أخبرت الجميع أن تكونوا مستعدين لمستويات 6 أو 7%”.

وعلى الرغم من هذه التصريحات الصادمة، إلا أن التسعير المحتمل للفوائد من قبل المحللين، ما زال لم يصل إلى هذه المستويات.

ولكن ونظرا للعديد من المؤشرات الاقتصادية لدى الدول الأخرى، فإن أي أمر بات ليس مستبعدا الآن.

حيث اشارت انجلترا إلى أن معدل التضخم المرتفع لديها انخفض بأقل من المتوقع.

بينما ارتفع المقياس الذي يتم مراقبته عن كثب لارتفاعات الأسعار الأساسية إلى أعلى مستوى في 31 عامًا.

وقد سارعت أسواق المال لتسعير ارتفاع أسعار الفائدة في سياسة بنك إنجلترا.

حيث ارتفعت 75 نقطة أساس أخرى إلى 5.25٪ بحلول سبتمبر القادم.

بينما وفي مكان آخر ، واصلت الأسهم الصينية التذبذب وسط قراءات مخيبة عن الانتعاش الاقتصادي وتزايد المخاوف الجيوسياسية منذ قمة مجموعة السبع في نهاية الأسبوع.

ليسجل اليوان في الخارج أدنى مستوى له خلال العام مقابل الدولار المتصاعد.

وبذلك؛

فإن كل الإشارات حتى الآن، تؤكد على أن الاضطرابات والظروف الاقتصادية القادمة، ستكون صعبة للغاية بالنسبة لأصول المخاطرة.

وهذا يعني أن الفوائد المرتفعة ستكون رافدا لقوة الدولار الامريكي بشكل خاص، أو لصموده عند مستويات قياسية. 

المقالات التي تم الاعتماد عليها في إعداد هذه المقالة:

Morning Bid: Fears of 6% and US debt jam

Republicans, White House see progress in US debt ceiling talks

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية