إلغاء الرسوم الجمركية الأميركية : ماذا لو حدثت وانهزم ترامب؟
في حكم صدر بأغلبية سبعة أصوات مقابل أربعة يوم الجمعة، أيدت المحكمة قرارًا قضى بأن العديد من الرسوم الجمركية المفروضة تتجاوز صلاحيات ترامب الرئاسية. ومع ذلك، وافقت اللجنة على عدم تطبيق الحكم حتى 14 أكتوبر/تشرين الأول لإتاحة الوقت للإدارة للاستئناف أمام المحكمة العليا.
وقد وافقت أغلبية قضاة محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة الفيدرالية على ذلك، وكتبوا يوم الجمعة:
“لم نجد تفويضًا واضحًا من الكونغرس لإدارة ترامب لاستخدام مبررات لفرض رسوم جمركية واسعة على دول، بما في ذلك كندا والصين”.
بينما رد البيض الأبيض قائلا:
“إن الرئيس ترامب مارس بشكل قانوني صلاحيات التعريفات الجمركية الممنوحة له من الكونغرس للدفاع عن أمننا القومي والاقتصادي”.
القصة من البداية:
في مايو الماضي قضت محكمة التجارة الدولية الأمريكية، في قضية رفعتها في الأصل شركات أمريكية تضررت من الرسوم الجمركية، بأن ترامب لا يملك سلطة استخدام تشريعات الصلاحيات الاقتصادية الطارئة لفرض رسوم عالمية دون موافقة صريحة من الكونغرس.
إلغاء الرسوم الجمركية الأميركية : ماذا لو حدثت وانهزم ترامب؟
من المتوقع أن يكون لهذا القرار العديد من الآثار الجانبية السلبية وعلى رأسها:
أولا. سيعرض الاقتصاد الأميركي إلى حالة من عدم اليقين الإضافية.
ثانيا. سيعقّد من الاتفاقيات التجارية التي تم توقيعها مع عشرة اقتصاديات رئيسية على رأسها اليابان والاتحاد الأوروبي وغيرها.
ثالثا. سيزيد من حالة عدم اليقين التي يتعرض لها المشهد التجاري العالمي، وخاصة إذا عادت الرسوم الجمركية الأجنبية على السلع الأميركية.
رابعا. سيؤدي ذلك إلى منع الولايات المتحدة من مئات المليارات من الدولارات من الإيرادات الجمركية التي كان ترامب يعول عليها للحد من الضرر المالي الناجم عن قانونه الضريبي الكبير، والذي سيخفض من حجم الضرائب بحوالي 2-3.5 تريليون خلال الأعوام الأربعة القادمة.
خامسا. حكم عدم قانونية الرسوم الجمركية، لن يطال الرسوم الجمركية القطاعية، مثل المفروضة على الصلب والسيارات، وهذا سيكون بمثابة وسيلة ضغط يستخدمها ترامب.
سادسا. الضغط على الشركات الأميركية التي تعهدت بضخ مليارات الدولارات الأميركية، مثل شركة أبل التي تعهدت بزيادة الاستثمار بنحو 500 مليار دولار أميركي.
كما من شأن هذا القرار في حال تبني، أن ينتج عنه بعض الأمور الإيجابية، لإلغاء هذه الرسوم فستتمثل في الأمور التالية:
أولا. تراجع مخاوف ارتفاع التضخم، بسبب احتمالية تراجع بعض أسعار السلع.
ثانيا. تحسن تعرض الشركات الأميركية للسلع المستوردة من الخارج، وخاصة السلع غير القطاعية.
ماذا سيحدث حتى يتم البت بشأن الرسوم الجمركية الأميركية؟
من المتوقع أن تقوم إدارة ترامب بالطعن على قرار المحكمة، وهو ما سيمثل حالة من التوترات الاقتصادية، ما سيصب في مصلحة الذهب.
بينما قد تمثل الخطوات القادمة ضغطها على أسواق الأسهم والدولار الأميركي معا.
وقد تتزايد الضغوط في حال جاءت بيانات سوق العمل سلبية، وهي الباينات التي ستصدر في تاريخ 4 سبتمبر القادم.
مجدي النوري
مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية