مؤشر ناسداك التكنولوجي يتألق: فهل سيرتفع الدولار مقابل الشيكل أخيرا؟

​يواصل مؤشر ناسداك زخم صعوده متجاوزا حاجز 28,000 نقطة، وهو مستوى تاريخي غير مسبوق يضع ضغوطاً بيعية، واضحة على الدولار الأمريكي مقابل الشيكل الإسرائيلي في التداولات الراهنة.

القراءة التاريخية والمقارنة التحليلية!

بالعودة إلى الأنماط السعرية السابقة، وتحديداً في ديسمبر 2021، سجل المؤشر قمة تاريخية آنذاك عند 16,000 نقطة (كما في الصورة السابقة، وذلك خلال شهر 12 من عام 2021).

وقد تزامنت قفزة مؤشر ناسداك مع وصول الشيكل إلى مستويات قوة مفرطة، حيث تراجع سعر صرف الدولار ليلامس أدنى مستوياته عند 3.11 شيكل.

​تلك الفترة شهدت تدخلات استباقية من “بنك إسرائيل” (المركزي) لكبح جماح ارتفاع العملة المحلية، حتى قبل البدء بدورة التشدد النقدي ورفع أسعار الفائدة التي انطلقت في مطلع عام 2022.

​الرؤية النقدية ومتطلبات المرحلة:

​في ظل هذه المعطيات، ومع الارتباط الطردي القوي بين أداء قطاع التكنولوجيا العالمي وقوة الشيكل، نرى ضرورة ملحة لتحرك بنك إسرائيل المركزي بأدواته النقدية المتاحة، وذلك لإنهاء قوة الشيكل المفرطة أمام الدولار، خاصّة في حال بدأت التوترات الجيوسياسية في المنطقة بالانتهاء بشكل تدريجي.

​الهدف من التدخل المرجو:

1. ​حماية التنافسية التصديرية: منع تآكل هوامش الربح للشركات المصدرة نتيجة قوة العملة.

2. ​دعم القطاع الإنتاجي: ضمان استدامة النمو في القطاعات المعتمدة على التبادل التجاري.

3. ​تحفيز الاستثمار الأجنبي: الحفاظ على جاذبية بيئة الاستثمار من خلال استقرار أسعار الصرف بما يخدم الميزان التجاري.

​خلاصة: إن وصول “ناسداك” لهذه المستويات يفرض تحديات كبيرة على السياسة النقدية الاسرائيلية، مما يستوجب تدخلات سريعة من قبل المركزي الاسرائيلي لحماية المكتسبات الاقتصادية الكلية.

مجدي النوري محلل أسواق مالية ومختص في التحليل الاقتصادي والمالي، يتمتع بخبرة تمتد لأكثر من 16 عامًا في مجال تحليل الأسواق، مع تركيز خاص على التحليل الأساسي للاقتصاد والأسواق المالية، وقد عمل مع جهات رقابية حكومية ومؤسسات مصرفية ووسائل إعلام عالمية في إعداد المحتوى والتحليل الاقتصادي.  

اترك تعليقاً