خطة التحفيز الأمريكية بتريليون دولار: قد تزيد آلام أمريكا

خطة التحفيز الأمريكية الجديدة قد تزيد الألم ألما:

اقترح الجمهوريون إنفاق مبلغ إضافي قدره 1 تريليون دولار لمواجهة الضرر الاقتصادي الناجم عن جائحة كورونا الحالية.

وإليكم فيما يلي تفاصيل هذه الخطة:

أولا. إنفاق 100 مليار دولار للمدارس

ثانيا. إصدار مدفوعات تحفيز تصل إلى 1200 دولار لمعظم الأمريكيين

ثالثا. توجيه زيادة في الدفعات الموجهة لدعم البطالة بمقدار 600 دولار أمريكي.


طالع حزم التحفيز الأكبر في العالم والتي قامت الدول بإطلاقها في ظل جائحة كورونا، من خلال الانتقال إلى المقالة بعنوان: “أكبر الحزم التحفيزية في العالم“.

وقد وصف الديمقراطيون هذه الخطة بأنها غير ملائمة على الإطلاق، خاصة وأن أمريكا أنفقت حتى الآن 2.4 تريليون دولار.

إضافة إلى أنها قامت بتوجيه مليارات الدولارات لمساعدة الشركات والأسر الفردية، وهذا ما يجدونه مُضرا للاقتصاد لا مُنعشا له.

أما الاقتصاديون فلم يجدوا هذه الخطة غريبة عنهم؛ حيث أنهم توقعوها بشكل كبير منذ الربيع الماضي في ظل زيادة الإصابات وشلل الاقتصاد.

وقد أشار السيناتور “ميتش ماكونيل| إلى أن هذه الخطة موجهة وذات أجندة خاصة بالجمهوريين، على الصعيد الاقتصادي.

وأضاف قائلا: “إن هذه البرامج قد تؤذي الاقتصاد خاصة وأنها ستكون ذات مردود مادي للبعض بشكل أفضل من توجهه للعمل”.

وختم ماكونيل حديثه قائلا: “علينا إعادة فتح الاقتصاد وبالسرعة القصوى”.

وعلق السيناتور “تشاك شومر”، وهو الوجه الأبرز بين الديمقراطيين في مجلس الشيوخ:

” إن هذه الخطة ضئيلة جدا ومتأخرة جدا”.

وقد خسرت الولايات المتحدة ما يقرب من 15 مليون وظيفة منذ شهر فبراير الماضي، ولا تزال علامات التعافي بطيئة، وخاصة مع ارتفاع حالات الإصابة بكورونا في ولايات مختلفة.

ووفقا لمسح أجراه التعداد السكاني في الولايات المتحدة، فقد أشارت النتائج إلى:

  • واحد من كل خمسة عمال أمريكيين يقومون بجمع إعانات البطالة.

  • هناك بعض الإعانات تذهب لمن هم على رأس عملهم أساسا.

  • يعيش أكثر من نصف البالغين في أسر شهدت انخفاضا في الدخل..

وأضاف شومر: “إننا نعيش أزمة خطيرة وخطيرة جدا”، إلى جانب تحذيره “نحن نخشى نفاذ الوقت.”

وختم قائلا جملة في غاية الخطورة: “أمريكا تتجه نحو كارثة ركود اقتصادية لا يمكن علاجها من خلال ضخ المال فقط”.

وهنا فإننا أمام اضطراب كبير بين الديمقراطيين والجمهوريين، فالديمقراطيين يريدون توجه التمويل لدعم الحكومات المحلية، في ظل الانخفاض الكبير في ميزانياتها بسبب انخفاض النشاط الاقتصادي وتراجعه.

إضافة إلى حث العمال للعودة إلى العمل، وعدم حماية الشركات من تحمل المسؤولية الاقتصادية العظمى في ظل هذه الظروف.

ويمكن ملاحظة هذا الفكر لدى الديمقراطيين من خلال ما صرحت به “نانسي بيلوتشي” ، أكبر ديمقراطية في مجلس النواب ، من خلال تصريحاتها في مقابلة تلفزيونية أخيرة:

حينما علقت بشكل سلبي على خطة التحفيز الأمريكية:  “لقد منحنا الحماية لصاحب العمل” في إشارة صريحة لرأيها نحو حقوق العمال الضائعة.

فيما يرغب الجمهوريون بتوجيه الدعم للشركات والأفراد حتى نهاية العام، في خطوة لدعم الشركات الكُبرى في المحصلة.

وهنا فإن الإجابة عن النتائج تحتاج إلى المزيد من الوقت لمعرفة الأثر الحقيقي من الضخ الكبير للأموال التي قامت به أمريكا في ظل كورونا.

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية