الأسواق الأمريكية نحو أسوأ أداء منذ عام 2008، وتوقع سعر صرف الدولار والشيكل

شهدت الأسواق المالية الأمريكية يوم أمس الجمعة أسوأ أداء شهري لها وتحديدا على صعيد مؤشر ناسداك التكنولوجي المركب، وفيما يلي سنشير إلى أسباب هذا الانخفاض وتوقع سعر صرف الدولار والشيكل بناء على أداء الأسواق المالية وما تنتظره من أحداث.


شهدت الأسواق المالية الأمريكية  مساء يوم الجمعة أسوأ أداء شهري منذ عام 2008، وتحديدا لمؤشر ناسداك التكنولوجي على وقع ما جرى مع سهم شركة أمازون الأمريكية.

حيث كانت أسهم شركة أمازون الضحية الأخيرة لعمليات البيع المكثفة التي تمت على أسهم التكنولوجيا لشهر أبريل.

وهو ما أدى إلى انخفاض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 4.2% محققا 12,344 نقطة.

بينما تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 3.6٪ محققا 4131.93 نقطة.

فيما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي 939.18 نقطة أو ما يقرب من 2.8٪ ليصل إلى 32977.21 نقطة.

ويتوقع أن تستمر أسواق الأسهم في أدائها السلبي خاصة ظل ما يقوم به المستثمرون والمتعاملون من إعادة وزن للسوق خاصة في ظل أربعة أمور:

  • تشديد السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي الاسبوع الجاري.

  • التضخم المستمر والآخذ في الارتفاع.

  • ارتفاع حالات الإصابة بفايروس كورونا في الصين وتحديدا في البر الرئيسي.

  • الحرب المستمرة في أوكرانيا.

وقد قال يونغ يو ما من شركة BMO Wealth Management:

“من الصعب في ظل ما يجري من أحداث، أن يكون المستثمر متحمسا للاندفاع نحو تنويع محفظته ورفع استثماراته”.

وبالحديث عن تراجع أسهم التكنولوجيا، فقد قال المحللون إنها كانت في بؤرة عمليات البيع المكشوفة في ابريل، وذلك في ظل مشاكل التوريد الناجمة عن الفايروس والحرب.

وقد انخفض سهم أمازون بنسبة 14% وهو اكبر انخفاض له منذ عام 2006، بعد أن أعلن عملاق التجارة الالكترونية عن خسارة مفاجئة وإصدار توقعات بإيرادات ضعيفة للربع الثاني.

وقد كتب مايكل شاؤول ، رئيس إدارة الأصول في Marketfield لوكالة CNBC:

“إن أداء السوق الحالي يهدد بالانتقال من” التصحيح “الطويل والمؤلم إلى شيء أكثر إثارة للقلق”.

ويقارن شاؤول ما يحدث الآن بما حدث في آذار عام 2020، وهو موعد الجائحة، ويقول:

“شهدت الأسواق آنذاك انخفاضا ولكنها تعافت سريعا بنفس المقدار”.

فيما أكد على أن الأسواق يبدو أنها أمام احتمالية خسائر طويلة الأمد للمستثمرين وخاصة اولئك الذين توجهوا للسوق خلال العام الماضي.

وقد شهدت الأسواق التكنولوجية انخفاضات مستمرة للربع الأول من العام الجاري، حيث انخفضت الأسهم التالية:

أبل انخفض سهمها بنسبة 3.7% بسبب قيود سلسلة التوريد التي يتوقع أن تعيق أرباح الربع القادم.

سهم إنتل انخفض بنسبة 6.9% بسبب توقعات انخفاض الأرباح للربع الثاني.

توقعات سعر صرف الشيكل والدولار بناء على الأحداث الجارية:

أما عن توقعات أداء سعر الدولار في الأسواق الفلسطينية أمام الشيكل ونمطه المتكرر بالنسبة لما يحدث في الأسواق الأمريكية.

فإن النمط التقليدي بين أداء الأسواق الأسهم الأمريكية والشيكل الذي تكرر خلال العام الماضي، يشير إلى أن:

“ضعف الأسواق المالية الأمريكية سيعمل على إضعاف الشيكل وذلك بفعل عدم الحاجة من قبل المستثمرين المؤسساتيين للإقبال على الشيكل”.

حيث يندفع المستثمرون المؤسساتيون إلى الإقبال على الشيكل للتحوط لاستثماراتهم الخارجية في حالة الاداء الجيد للأسهم، وهو ما يجري عكسه تماما الآن.

كما أن المستثمرين والمضاربين في مختلف الأسواق ينتظرون مقدار الفائدة التي سيتم رفعها يوم الاربعاء القادم.

خاصة وأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، وهو مقياس التضخم المفضل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، ارتفع بنسبة 5.2% عن العام الماضي.

بالنتيجة فإن سعر صرف الدولار قد يكمل أدائه الجيد ليكون على موعد عند مستويات تفوق 3.34 شيكل التي أغلق عندها مساء الأمس

مجدي النوري مُدون وصانع محتوى اقتصادي، عمل في مجال الدراسات في إحدى أهم المؤسسات الاقتصادية في فلسطين، وقام بكتابة العديد من المقالات والأبحاث الاقتصادية، لديه العديد من الشهادات والدورات الاقتصادية لدى العديد من الجهات المحلية والدولية